نتنياهو يمرر رسالة الى الرئيس عباس عبر رئيس الموساد وهذا ما جاء فيها

رام الله (شبكة الشهيد عمر القاسم)

قال مسؤول فلسطينيّ إن رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، مرّر رسالة للسلطة الفلسطينيّة مفادها أن الضمّ لن يشمل الضفّة الغربيّة، بحسب ما ذكرت القناة 12 الإسرائيليّة، صباح ، الجمعة.
ووفقًا للقناة، فإنّ الرسالة الإسرائيليّة نُقلت عبر رئيس الموساد، يوسي كوهين، الذي التقى الملك الأردني عبد الله الثاني في عمّان، مؤخرًا.
و”سيقتصر الضمّ” وفق الرسالة على كتلتين أو ثلاث كتل استيطانيّة، ما تزال غير معروفة، رجّحت القناة أن تكون منها “غوش عتصيون” و”معاليه أدوميم”.
والأربعاء، قدّر وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، أن إسرائيل لن تقدم على ضمّ الأغوار، بحسب ما نقلت عنه هيئة البث الرسميّة.
وأضاف أشكنازي، في جلسات مغلقة، أنّ “الجميع يفهم ذلك”، بحسب القناة.
ونقلت القناة عن مصدر مطّلع على تفاصيل مخطّط الضمّ أن الخطّة الحاليّة “مقلّصة أكثر بكثير من رغبة اليمين”.
وتتقاطع تصريحات أشكنازي مع ما نقلته “رويترز”، الثلاثاء، عن مصدر أميركي مطلع على مداولات الإدارة الأميركية أن من بين الخيارات الرئيسية المتوقع بحثها، عملية تدريجية تعلن بموجبها إسرائيل “سيادتها مبدئيا” على عدة مستوطنات قريبة من القدس المحتلة، بدلا من 30% من الضفة الغربية الواردة في خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأصلية.
بدورها وصفت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، اعتزام إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية بأنه “خطأ تاريخيا”.
وفي حوار مع شبكة “CNN” قالت ليفني بهذا الشأن: “اعتقد أن ضم نحو 30% من الضفة الغربية يعني الاستغناء عن السلام المأمول مستقبلا، واعتقد أن هذا ضد المصالح الإسرائيلية”.
وأعربت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة عن إيمانها “بفكرة حل الدولتين والتعايش جنبا إلى جنب بسلام وأمن، وبأن القيام بهذه الخطوات أحادية الجانب (الضم) يعني بالحقيقة أن إسرائيل ستتجاوز وتتخطى نقطة اللاعودة، وهذا أمر ليس فقط لإسرائيل وبل وللفلسطينيين يعتبر خطأ تاريخيا ضخما”..
سياسيون وأعضاء في البرلمان الاسباني: عملية الضم لن تمر دون عواقب وخيمة
من جهتهم طالب سياسيون اسبان وأعضاء في البرلمان الاسباني، ووزراء سابقون، حكومة بلادهم برفض عملية الضم الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية، والتهديد بأنه لن يمر دون عواقب وخيمة.
وأعربوا في رسالة وجهت إلى وزيرة خارجية اسبانيا أرنشا غونثالث، عن قلقهم الشديد من مشروع الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وقالوا في رسالتهم: “نتوجه إليكم لنعبر عن قلقنا الشديد تجاه مشروع الضم الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية من الضفة الغربية، نظرا للاتلاف الحكومي الإسرائيلي بين بنيامين نيتنياهو ورئيس حزب أزرق أبيض بيني غانتس، والنيّة ببدء خطة الضم وتوسع السيطرة الاسرائيلية على أراضي  فلسطينية محتلة بتاريخ الأول من يوليو”.
وأضافوا: “في خطاب نيتنياهو في الكنيست، كرر وأكد نية البدء في قرار ضم أجزاء من الضفة الغربية قائلا  (قد حان الوقت لمن يؤمن بعدالة حقنا في الأرض الاسرائيلية ان يقم بهذه العملية التاريخية)”.
وأعربوا عن تأييدهم لموقف الممثل الأعلى للسياسات الخارجية للإتحاد الأوروبي جوزيف بوريل الذي حذر إسرائيل بأنه “لن تتم خطة الضم بشكل عابر دون ردود أفعال”، ففي الواقع أن هذا القرار يمثل اختراقا كاملا للقانون الدولي ويهدد بشكل كبير المنظومة المتعدد الأطراف المبني على  أسس ومؤسسات دولية.
وشددوا على ضرورة تصدي الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء قرار الضم ومواجهته، فعلى صعيد مؤتمر وزراء الخارجية اتضح أن اغلبية قلقة بشأن الضم، لكن ظهر الاختلاف مع بعض الدول وهذا يشكل صعوبة في اتخاذ موقف مشترك على صعيد الاتحاد الأوروبي.
وطالبوا الحكومة الإسبانية بتبني الموقف الفرنسي، التي صرحت خلال مشاركتها في مجلس الأمن بشكل واضح وعلني موقفها اتجاه الضم الإسرائيلي، وحذرت أن ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية ستترتب عليه عواقب وخيمة على صعيد العلاقة بين فرنسا وإسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق