عملية ترشيحا الثانية (13/1/1979)

بناء على الأوامر الصادرة من قيادة قوات الداخل ، قامت احدى مجموعات الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين العاملة داخل الأرض المحتلة في الساعة الرابعة والنصف من صباح يوم 13/1/1979 بالسيطرة على أحد المباني التابعة للاستخبارات العسكرية الاسرائيلية في ترشيحا، وتمكنت المجموعة من احتجاز 230 رهينة من أفراد العدو، تم تجميعهم في الطابق الثاني من المبنى، وبعد السيطرة على المكان بادر قائد المجموعة المقاتلة الملازم أول محمد علي بإطلاق سراح أحد الرهائن، محملاً إياه رسالة إلى القيادة الاسرائيلية، ورسالة إلى السفير الفرنسي وأخرى إلى السفير الروماني في دولة الاحتلال، وأربعة رسائل إلى أهالي الرهائن.
وتعهد قائد المجموعة المقاتلة الملازم أول محمد في رسالته بالمحافظة على سلامة الرهائن، مقابل اطلاق عشرة من المناضلين الفلسطينيين المعتقلين منذ سنوات طويلة في السجون الاسرائيلية، يحددهم الرفيق الأسير عمر قاسم عضو اللجنة المركزية للجبهة والرفيقة المناضلة عائشة عودة. والعشرة يرمزون إلى العيد العاشر للانطلاقة المسلحة للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين. وطالب قائد المجموعة أهالي الرهائن بمنع قوات الاحتلال من الاقتراب من المكان حفظاً لسلامة أبنائهم، وحدد كلاً من سفير فرنسا ورمانيا كوسطاء لإنجاز عملية تبادل الرهائن والأسرى.
كما وزع قائد المجموعة بياناً على الرهائن يوضح مهمة وحدته، والشروط التي تطلبها لتنفيذ عملية التبادل هذه، إلا أن قيادة العدو الصهيوني، بدلاً من الاستجابة للمطالب المحددة، بدأت في الساعة السادسة صباحاً بحشد قواتها حول المبنى، وقامت بمحاولات لاقتحامه إلا أن الوحدة تمكنت من صد الهجوم وقتلت ستة من أفراد القوات المهاجمة، كما أصيب ثلاثة من الرهائن بنيران القوات الاسرائيلية، وقتلت رهينة أخرى أثناء محاولتها القفز من الطابق الثاني.
وجه بعدها قائد المجموعة بواسطة مكبر للصوت، وباللغة العبرية انذاراً للقيادة الاسرائيلية، محملاً إياها المسؤولية، ومؤكداً تلغيم المكان، إلا أن القيادة الاسرائيلية وكعادتها تماماً كما فعلت في معالوت ذاتها في 15 أيار 1974، قامت في 9:30 صباحاً بالهجوم على المبنى مستخدمة الطائرات المروحية، وبعد مقاومة باسلة للهجوم من قبل المجموعة الفدائية فجر أبطال العملية، الملازم أول محمد علي، والمساعد مناضل، والمساعد أبو عجاج، المبنى محملين القيادة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن الخسائر التي لحقت بالرهائن.
واستشهد خلال هذه العملية ثلاثة مقاتلين من قوات اسناد الداخل في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وهم:
1-الشهيد أحمد علي حبايب (مناضل) فلسطين ـ يافا/ بيت دجن، مواليد الزرقاء 1960.
2-الشهيد عبد القادر المولوي الجندولي (محمد علي) ـ تونس 1955.
3-أحمد محمد غريب (عجاج) ـ فلسطين ـ صفد، مواليد مخيم حماة 1955.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

إغلاق